محمود شيت خطاب
20
الرسول القائد
ومجدهم ؟ أم لمصلحة الحضارة العالمية ، وهذه الحضارة تحقق كسبا عظيما في رجوع الحضارة العربية إلى سابق عزها ؟ إن حياة رسول التوحيد والجهاد عليه أفضل الصلاة والسلام هي أسوة حسنة للعرب والمسلمين في كل مكان وكل زمان . إنها تناديهم من وراء الغيب عبر القرون : وحدوا صفوفكم وجاهدوا أعداءكم . صمموا على تحقيق أهدافكم كاملة . ضحوا من أجل مثلكم العليا بكل ما تملكون . تخطوا العقبات والصعاب من أجل تحقيق وحدتكم وتوحيدكم . لتكن مصالحكم الشخصية تحت أقدامكم في سبيل المصالح العامة . أقولها كلمة صريحة حاسمة موجهة لقادة العرب خاصة ولقادة المسلمين عامة . إن التاريخ لم يخلد غير الذين وحّدوا وجاهدوا : وحدوا الصفوف ، ولموا الشعب ، وكونوا قوة موحدة من قوى متفرقة وجاهدوا في سبيل مثل عليا لمصلحة أمتهم ، ولمصلحة عقيدتهم ، فالحياة تافهة إذا خلت من مثل عليا . وهذه البلاد العربية متفرقة ، فيها ميدان واسع لمن يريد العمل حقا لتوحيدها . وهذه فلسطين وعمان والمحميات ، فيها ميدان واسع لمن يجاهد لإنقاذها . وهذا التاريخ يفتح أنصع صفحاته لتخليد من يوحّد ويجاهد . إن القائد الذي يقدم على توحيد العرب وجهاد أعدائهم ، سيجد القلوب